صدى الواقع اليمني – كتب: محمد محمد السفياني
مخاطر استخدام الدول القوية التقنية الحديثة والنووية في إثارة البراكين والزلازل لتدمير كوكب الأرض وإبادة البشرية في سبيل الأطماع الشيطانية.
حرب النجوم وتنشيط البراكين الخامدة لإبادة ملايين البشر على كوكب الأرض، ومحاولة الفرار بمن يعتقدون أنفسهم أنهم الأرقى والأسمى على البشرية إلى كواكب أخرى مثل المريخ. وقد ازداد اعتقادهم هذا بعد أن تبيّن أن حجم القوة التفجيرية التي استُخدمت في حرب إسرائيل على لبنان لم يستطع أن يقتل سوى بعض القيادات في منطقة صغيرة ودولة مساحتها حوالي 11 ألف كيلومتر مربع، بينما بركان “كولومبو 1650” الذي حدث على بُعد 6 كيلومترات عن جزيرة سانتوريني اليونانية في بحر إيجه، أحدث تدميراً واسعاً وولّد تسونامي وفيضانات.
إن جنون السعي وراء العظمة ومنح صفات التميّز والقاهرية التي اختص الله بها نفسه، رغم أن الله يرفع أولي العلم درجات، يقابله أن الله جعل أكثر البراكين النشطة في المحيط الهادئ، وجعل هذا المحيط يحيط بأهم الدول العظمى. إذ يحدّ المحيط الهادئ الولايات المتحدة من جهة الغرب، ويشمل ذلك خطاً ساحلياً يمتد عبر ولايات مثل كاليفورنيا وهاواي. وهذا يعني أن المحيط الهادئ يحدّ السواحل الغربية لهذه الولايات. فيما يحدّ المحيط الهادئ الصين من الشمال عبر بحر الصين الشرقي، ومن الجنوب عبر بحر الصين الجنوبي ومضيق كوريا، وهذه بحار هامشية. ويحدّ المحيط الهادئ روسيا من جهة الشرق، ويشمل هذا الحد ثلاثة بحار رئيسية هي: بحر اليابان، وبحر بيرينغ، وبحر أوخوتسك، وتتشارك روسيا بحدود بحرية مع اليابان والولايات المتحدة في هذه المنطقة.
المنطقة المحروقة في المحيط الهادئ هي “حلقة النار”، وهي منطقة على شكل حدوة حصان تقع حول حواف المحيط الهادئ وتشتهر بالنشاط الزلزالي والبركاني. وتشمل الدول الواقعة على طول هذه المنطقة دولاً مثل الولايات المتحدة الأمريكية (خاصة الساحل الغربي وألاسكا)، كندا، روسيا، اليابان، الفلبين، إندونيسيا، نيوزيلندا، تشيلي، وغواتيمالا.
مساحة وموقع حلقة النار:
تقع على شكل حدوة حصان بطول حوالي 40 ألف كيلومتر حول المحيط الهادئ، وتضم سلسلة من البراكين النشطة والزلازل والأخاديد المحيطية.
الدول المجاورة لحلقة النار:
أمريكا الشمالية: الولايات المتحدة (الساحل الغربي، ألاسكا)، كندا، المكسيك، غواتيمالا.
أمريكا الجنوبية: تشيلي، بيرو، الإكوادور، بوليفيا، كوستاريكا.
آسيا: اليابان، الفلبين، إندونيسيا.
أوقيانوسيا: نيوزيلندا.
أوراسيا: روسيا (خاصة كامتشاتكا).
القارة القطبية الجنوبية تقع أيضاً ضمن هذا النطاق.
حلقة النار في المحيط الهادئ: المنطقة الأكثر انفجاراً على الأرض.
حقائق مهمة عن حلقة النار والدول والمدن الواقعة ضمنها: بوليفيا، تشيلي، الإكوادور، بيرو، كوستاريكا، غواتيمالا، المكسيك.
بركان هايلي غوبي وعلاقة روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين ببناء سد النهضة:
نعلم أن الدول الثلاث دعمت بناء سد النهضة، وقد شكّل هذا ضغطاً كبيراً على جبل بركان هايلي غوبي، مما أدى إلى تمزّق المادة اللزجة وانفجار الصهارة الساخنة. وقد يقول البعض إن المسافة 650 كيلومتراً بعيدة، لكن بعض علماء الجيولوجيا يؤكدون أن عامل الحرارة والضغط في إفريقيا يمكن أن ينشّط البراكين الخامدة وليس المنقرضة، وهناك فرق كبير بينهما.
إن صناعة صاروخ “ستارشيب” من قبل إيلون ماسك منحت الولايات المتحدة الأمريكية تفوقاً على منافسيها، خاصة روسيا والصين، لأنه يمكن أن ينقل “المهمين” في الولايات المتحدة إلى المريخ. فيما يظهر العمل على تنشيط البراكين الخامدة مدى ما وصل إليه قادة الدول القوية من عشق النار، إلى درجة أنهم يصنعون صواريخ الجحيم والقيامة، ويحاولون تدمير الكون عبر تنشيط البراكين الخامدة ومحاولة الاصطدام بالأجسام السماوية خارج كوكب الأرض مثل “ثيا”. وثيا عبارة عن جسم كوكبي قديم افتراضي في وقت مبكر من النظام الشمسي، اصطدم بالأرض وفقاً لفرضية الاصطدام العملاق قبل حوالي 4.31 مليار سنة. كان ثيا في حجم المريخ تقريباً بقطر 6,000 كم، وتشير أبحاث جديدة في جامعة كاليفورنيا – بناءً على تحليل صخور من مهمات أبوللو 12 و15 و17 – إلى أن ثيا اصطدم بالأرض بالفعل.
ومع علمي أن هذا يجب أن يقرأه العربي الصغير، فما حدث من مساعدة تركيا في بناء السدود وحجز مياه الأنهار التي تصبّ في العراق وسوريا أدى إلى زلزال دمّر تركيا وسوريا. وفكرة التميّز بامتلاك النار وإشعال الكون وتدميره هي فكرة شيطانية بحتة أخرجت الإنسانية من مسار البناء والعمران ونشر مقومات الحياة إلى إشعال النار والحروب وسفك الدماء. ولعل جزء عمّ من القرآن الكريم قد أخبرنا بما سيحدث للكون قبل يوم القيامة. ولذا فإن الله تعالى أعطانا علماً بقيام الساعة، وعلى العرب والمسلمين دعم الوعي بالحفاظ على كوكب الأرض، والحفاظ على السلام، وتعمير الأرض، ورفض الحروب ودمار الكون. فالحرب فكرة شيطانية، والسلام هو الله. فهل من مُدّكر؟

