صدى الواقع اليمني – كتب: حسين الشدادي

في ظل المنعطفات التاريخية والحساسة التي يمر بها الوطن، ومع إعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد، تبرز “يفرس” بمركزها الحيوي في مديرية جبل حبشي كنموذج للوعي المجتمعي والانضباط الأمني.

إن الإجراءات الاحترازية الأخيرة التي اتخذتها إدارة أمن المديرية وقسم شرطة يفرس، ليست مجرد قيود استثنائية، بل هي ضرورة فرضتها مقتضيات المصلحة العليا لحماية السكينة العامة وتأمين حياة المواطنين وممتلكاتهم.

تستند الإجراءات الأمنية الحالية، ومنها تحديد حركة السير ونصب نقاط التفتيش، إلى مرجعية قانونية صلبة تتمثل في قانون حالة الطوارئ اليمني قم 6 لعام 1991 والذي يمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات استثنائية مؤقتة تهدف إلى درء المخاطر قبل وقوعها.

إن منع التجوال في ساعات محددة، أو التدقيق في الهويات والزي، يقع ضمن نطاق الصلاحيات التقديرية لمديري أقسام الشرطة، بما يضمن عدم استغلال الفراغ الزمني أو التمويه بملابس معينة لتنفيذ أعمال تخل بالأمن.

إن الأمن في يفرس لن يتحقق ب القوة بل بروح الشراكة بين المواطن ورجل الأمن وهنا يبرز الدور المحوري لمشايخ وأعيان المنطقة، الذين كانوا دوماً صمام أمان تاريخي إن التزام المواطن بتعليمات قسم شرطة يفرس، خاصة فيما يتعلق بساعات الحركة ومنع التجوال بعد الثامنة مساءً والتعاون في إثبات الهوية، هو تعبير أصيل عن الانتماء ودعم لاستقرار المنطقة في وجه أي تحديات خارجية أو اختلالات داخلية.

رسالة إلى أهالينا في يفرس وجبل حبشي عموماً إننا ومن منطلق المسؤولية المجتمعية، ندعو كافة الإخوة المواطنين، وخاصة المزارعين و المقاوتة و التجار الذين تقتضي طبيعة أعمالهم الحركة الليلية، إلى استشعار حساسية المرحلة و التنسيق المسبق مع جهات الاختصاص الأمنية وحمل الوثائق الثبوتية الرسمية، كي تسهل مهام رجال الأمن ويقطع الطريق أمام أي سوء فهم ميداني.

إن رجال الأمن في نقطة مدخل يفرس هم إخوتكم وأبناؤكم، وهدفهم الأول هو أن ينام المواطن آمناً في بيته قرير العين آمن في الدفئ في الوقت الذي هم بين الصقيع الشديد لذا، فإن الالتزام بالتعليمات والتحلي بالصبر وتغليب المصلحة العامة، هو السبيل الوحيد للعبور بمنطقتنا يفرس و اليمن عموما نحو شاطئ الأمان، والحفاظ على “يفرس” كقلعة للاستقرار والسكينة كما كانت دوماً تحت ظل مشايخها الأوفياء ودولة النظام والقانون.

🔗 رابط مختصر:

اترك رد