صدى الواقع اليمني – تعز : خاص

تكشفت تفاصيل صادمة حول الحادثة المؤسفة التي شهدها سوق “السويداء” بمديرية ماوية شمال شرقي محافظة تعز، يوم الاثنين الماضي، والتي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، لتقدم رواية مغايرة تماماً لما تداولته بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي التي حاولت تسييس القضية وإخراجها عن سياقها الجنائي والواقعي.

حيث أفادت مصادر أمنية  وشهود عيان من أبناء المنطقة، أن الروايات التي روجت لها بعض المواقع – ومنها موقع “المجهر الإخباري” – احتوت على مغالطات وتزييف للحقائق، وأكدت المصادر أن الطرفين اللذين لقيا حتفهما في الحادثة (شقيقان من بيت ناشر) ليسا صغاراً في السن كما أُشيع، بل هما بالغان يتجاوزان السن القانونية، ولم يكونا متسوقين عزل، بل قدما إلى المكان مدججين بأسلحة “الكلاشنكوف” وبنية مبيتة للاعتداء والنيل من كرامة صاحب المحل.

وعن تفاصيل الحادثة، أوضحت المصادر الأمنية و شهود عيان أن خلافاً سابقاً كان قد نشب بين نجل إبن عم صاحب المحل المدعو “أدهم العزي” وأطراف أخرى، وتم احتواء الخلاف ووأد الفتنة في مهدها بنوايا صادقة، وبناءً على ذلك، بقي الشاب نشوان عبده محمد علي (نجل الشيخ عبده محمد علي) داخل محله “محل القناص للأجهزة الذكية” بمأمن، معتقداً أن الأمر قد انتهى.

وأضافت المصادر: “تفاجأ نشوان باقتحام المسلحين للمحل وهم يحملون أسلحتهم النارية في موقف هجومي واضح، مما اضطره تحت وطأة التهديد المباشر والخوف على حياته وعِرضه إلى اللجوء للسلاح ك رد فعل ضطراري للدفاع عن النفس، وهو ما أدى إلى تبادل إطلاق النار وسقوط الضحايا والجرحى في المحيط نتيجة الموقف المتأزم”.


وفي خطوة حكيمة عكست منتهى المسؤولية والحرص على السلم الاجتماعي، وبلوغ الفاجعة للشيخ عبده محمد علي، بادر الأخير على الفور وبشكل شخصي بتسليم نجله “نشوان”، والمدعو “أدهم العزي”، كما قام بتسليم نفسه بكامل إرادته إلى الجهات الأمنية.

وأشارت مصادر مقربة من الشيخ، إلى أن هذه المبادرة لم تكن نابعة من ضعف، بل جاءت تجسيداً لحكمته وحرصه الشديد على حقن الدماء، ومنع تصاعد الأمور نحو الفتنة أو الاقتتال القبلي، مؤكداً إيمانه المطلق بأن المؤسسة الأمنية والعدلية والقانون هما المرجعية التي يجب أن يخضع لها الجميع.

وعبّر ناشطون وحقوقيون من أبناء مديرية ماوية عن استنكارهم الشديد للمساعي الإعلامية التي حاولت استغلال الحادثة الجنائية وتوظيفها لأجندات سياسية، واصفين تلك التغطيات ب”الرخيصة” التي تفتقر للمهنية وتتعمد تشويه الحقائق لتأجيج الشارع، مؤكدين أن القضية باتت الآن بالكامل في عهدة القضاء والمؤسسة العدلية لتقول كلمتها الفصل بناءً على التحقيقات ووقائع الدفاع الشرعي عن النفس.

🔗 رابط مختصر:

اترك رد